الرئيسية » mobile » مصطفى حمدان لـ”النشرة”: الخلفيات الحقيقية لاستقالة الحريري، مرتبطة بوصول محمد بن سلمان إلى سدّة الحكم في السعودية

مصطفى حمدان لـ”النشرة”: الخلفيات الحقيقية لاستقالة الحريري، مرتبطة بوصول محمد بن سلمان إلى سدّة الحكم في السعودية

هل دخل البلد في المجهول بعد استقالة الحريري؟ وها هي برأيكم الخلفيات الحقيقية لهذه الاستقالة؟ نستطيع التأكيد أن مقولة إدخال البلد في المجهول أسقطها اللبنانيون بمختلف طوائفهم ومذاهبهم، وفي

مقدّمتهم فخامة الرئيس العماد ميشال عون الذي حمى لبنان بأدائه، والصورة الناصعة لما يحدث من لقاءات في دار الفتوى والإجماع على عدم تخريب لبنان. بالنسبة إلى الخلفيات الحقيقية لاستقالة دولة الرئيس سعد الحريري، ورغم كثرة السيناريوات واختلاف الروايات وعدم اليقين عند الكثير من المسؤولين اللبنانيين، فإننا نعتقد استناداً لما شاهدناه على شاشة قناة “العربية” بالشكل والمضمون، وما تلا هذه الإستقالة من أحداث في الداخل السعودي فهي مرتبطة بوصول ولي العهد محمد بن سلمان إلى سدّة الحكم، ومع مرور الأيام نرى أن الواقع السعودي أكثر تأثيراً بمجريات ما يحدث مع دولة الرئيس سعد الحريري. أما من ناحية الكلام والإشاعات عن ارتباط الرئيس سعد الحريري بالفساد المالي داخل المملكة السعودية (ونحن نستبعده)، فعلى الأرجح أن ما يقال يرتبط بالاستثمارات السعودية في منطقة نفوذ شركة السوليدير. ٢- هل تعتقدون انه ينبغي الدعوة لمشاورات نيابية وتكليف رئيس حكومة جديد ومن تؤيدون لتولي هذه المهمة بالمرحلة الراهنة؟ نحن نؤيّد ما قام به فخامة الرئيس العماد ميشال عون من فروسية في الأداء السياسي لأعلى مرجعية في الحكم اللبناني برز في الأيام الماضية القليلة، وعدم الجنوح إلى الاستشارات النيابية الملزمة حتى يتبلور الواقع الحقيقي للرئيس سعد الحريري من خلال التواصل المباشر بينه وبين فخامة الرئيس، وبالتالي الحرص أن تكون هذه الاستشارات وتسمية الرئيس المكلّف الجديد وتأليف الوزارة يخضعان للعامل الميثاقي في لبنان، بوجود المكوّن السني الأساسي في تركيبة الطوائف والمذاهب اللبنانية في الحكم. بالنسبة إلى من نؤيد لرئاسة الحكومة اللبنانية المقبلة، نرى أن هذا الموضوع هو ترف سياسي لا يمكن الدخول في لعبة الأسماء، إنما للأسف نرى أن الأكثر سرعة وتلهّفاً إلى وراثة الحريري في غيابه سيادة اللواء أشرف ريفي. ٣-هل اصبح مصير الانتخابات في مهب الريح؟ نعم إن مصير الانتخابات النيابية كان في مهب الريح، واليوم تأكّد أن حدوثها كما صرّح الكثير من اللبنانيين ليس بحاجة إلى عواصف وزلازل ولربما إلى قنابل نووية. ٤- مع ارتفاع النبرة السعودية هل تتخوفون من انتقال المواجهة من سياسية الى امنية او عسكرية تتولاها اسرائيل مثلا؟ إن النبرة السعودية المرتفعة وبعد الذي جرى، تدخل في نطاق استخدام كل القنابل الدخانية في الداخل والخارج السعودي لتأمين وصول ولي العهد محمد بن سلمان إلى أن يصبح خادماً للحرمين الشريفين في السعودية. وبالتالي لا نظن أن من يريد المواجهة قادر على دفع الكيان اليهودي التلمودي كي يكون جندياً من جنوده وينفّذ رغباته، وهو يدرك تماماً التكاليف الباهظة الذي يدفعها ثمناً للجنون المطلوب، والذي على الأكيد لن تستطيع المملكة تسديد ثمن هذا الجنون بالدولار الأميركي. فلا مواجهة عسكرية وأمنية وخاصة أن الإجتماع الأمني منذ اليوم الأول للأزمة الوطنية، مسك زمام المبادرة في الساحة الأمنية والعسكرية. أما المواجهة السياسية فمن نافل القول أن لبنان كان في خِضم هذه المواجهة وما زال إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً. ٥- قالت مصادر سعودية انه تمت مباركة رئاسة عون على اساس تفاهمات لم يلتزم بها بخصوص حزب الله. ما دور الرئيس عون برأيكم في هذه المرحلة؟ الجميع يتكلم عن تسوية رئاسية وتفاهمات تلزم فخامة الرئيس العماد ميشال عون، وحتى اليوم لا يوجد من يؤكد هذه التسوية والتفاهمات إلا كلام بكلام وكلٌ يفسّره على هواه. ما سمعناه اليوم من فخامة الرئيس ميشال عون فيما يتعلّق بحزب الله بالتحديد، بدا واضحاً وثابتاً منذ توقيع ورقة التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله في كنيسة مار مخايل. وهو كان في السر والعلن وفي المواقف الرسمية الصادرة عنه من قبل الرئاسة وبعد دخوله إلى قصر بعبدا “هي هي” لم تتغيّر ولم تحمل ازدواجية التعبير والممارسة. إن فخامة الرئيس العماد ميشال عون استطاع بإدارته لهذه الأزمة الوطنية أن يكسب عطفاً جديداً من المحيط السني بالتحديد الذي كان يُعتبر فيه خصماً، بالإضافة إلى التفاف جميع اللبنانيين حول دوره الإنقاذي في هذه الأزمة الوطنية، واستطاع فخامته أن يكرّس استمرار دعم الدول الكبرى والدول الأوروبية والعربية للبنان المستقرّ الآمن. ومن خلال ما سمعه جميع الذين التقاهم في المشاورات الوطنية في بعبدا، نستطيع أن نقول أمرين أساسيين ومهمّين بالنسبة إلى فخامة الرئيس ميشال عون، أولاً: صبرٌ طويل من أجل لبنان، ثانياً: امتلاك خارطة طريق وطنية لمواجهة الأزمة تُنفّذ بدقة وتُقاس بميزان الذهب من أجل لبنان.

 

 

عن rawad

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*